أساس بريس

موجة البرد تشجع سكان كييف على الهروب

2 دقائق قراءة0.0(0)٩٦ مشاهدة
موجة البرد تشجع سكان كييف على الهروب
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تواجه كييف تحديات قاسية مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تصيب الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ سكان المدينة بالقلق والخوف. أوضحت ماريا شوستاك، أم لطفلين، أن الشتاء الماضي كان من أصعب الشتاءات التي مرت بها كييف، مع انقطاعات الكهرباء المستمرة ودرجات حرارة تحت الصفر. وفي أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، تغير الوضع بشكل كبير، حيث أصبحت الهجمات تطال المناطق المركزية للمدينة.

تقول إيرينا، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، إن ابنتها تشكو من صعوبات صحية بسبب الهجمات المستمرة. "بعد كل انفجار، تظهر ابنتي أعراض جديدة"، تضيف إيرينا. وقد قررت عائلة إيرينا البحث عن مكان آمن في الريف، حيث يمكنهم البقاء بعيداً عن الأهداف العسكرية الروسية.

بحسب استطلاع للرأي أجراه شركة غرادوس في سبتمبر، فإن 40% من الأوكرانيين يفكرون في الهجرة إذا استمرت ظروف الحياة في التدهور. توضح إيفجينيا بليزنوك، مؤسسة ورئيسة شركة غرادوس، أن الناس يفكرون في مجموعة من العوامل الضاغطة، بما في ذلك انقطاع الكهرباء والهجمات على البنية التحتية.

تسعى السلطات المحلية في كييف لتعزيز استعداداتها للشتاء القادم. فقد تم بناء شبكة من محطات الطاقة الصغيرة حول المدينة لتعزيز الشبكة الكهربائية المتضررة. ومع ذلك، لا يزال العديد من السكان يبحثون عن طرق للهروب من الخطر، سواء بالانتقال إلى الريف أو السفر إلى الخارج.

أولينا كونوبليا، مثال على ذلك، انتقلت إلى كوخ في قرية صغيرة على بعد ساعتين من كييف. "قررت أن الخيار الأفضل هو قرية صغيرة بدون أي مصانع أو محطات سكك حديدية"، تقول أولينا. وتضيف أن الهدوء والسلامة في القرية يمنحها الراحة التي تحتاجها.

رغم أن العديد من الأوكرانيين يفكرون في الهجرة، فإن العديد من السكان لا يزالون يفضلون البقاء في كييف. توضح إيفجينيا بليزنوك أن معظم الناس يتأخرون في اتخاذ قرارات الهجرة، خوفاً من التأثير على وظائفهم أو تعليم أطفالهم. "سيؤخرون القرار حتى تصبح الظروف غير معيشية تماماً"، تضيف.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يعكس هذا التوجه في كييف التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا وتأثيرها على حياة المدنيين. في السياق الأوسع، تواجه أوكرانيا تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين خلال فصل الشتاء. تشير الاستعدادات الحكومية لفصل الشتاء إلى أن السلطات تعمل على تخفيف الضغوط على السكان، لكن العديد من الأوكرانيين يفضلون الهروب إلى أماكن أكثر أماناً. في السياق التاريخي، تواجه كييف تحديات مماثلة لتلك التي واجهتها خلال الحروب السابقة، مما يعكس استمرار التوترات في المنطقة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً