أساس بريس

تنزانيا تعلن اكتشاف أول حقل غاز طبيعي منذ أكثر من عقد في منطقة منازي باي

2 دقائق قراءة0.0(0)٤٣ مشاهدة
تنزانيا تعلن اكتشاف أول حقل غاز طبيعي منذ أكثر من عقد في منطقة منازي باي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلنت الحكومة التانزانية اليوم عن إنجاز تاريخي في قطاع الطاقة الوطني عبر اكتشاف مهم للغاز الطبيعي في منطقة منازي باي الواقعة جنوب البلاد، وهو أول اكتشاف من نوعه منذ أكثر من عقد من الزمن. وحضر وزير الطاقة جوما هوميرا حفل افتتاح بئر كاسا-1X ST2 الذي يُعتبر نقطة الانطلاق لهذا الاكتشاف الجديد، والذي يملكه بشكل مشترك بين شركة تنزانيا للتنمية البترولية الحكومية (TPDC) والشركة الفرنسية للنفط Maurel & Prom.

وقد وصف الوزير الاكتشاف بأنه "نقطة تحول رئيسية" في تطوير قطاع النفط والغاز الصغير في الدولة الأفريقية، مشيراً إلى أن حجم الغاز المكتشف يُقدّر بـ 223 مليار قدم مكعب أو ما يعادل 6.3 مليار متر مكعب. ويهدف هذا المشروع الجديد بشكل أساسي إلى تعزيز الإمدادات المحلية من الطاقة وتلبية الطلب المتزايد الناتج عن النمو الصناعي والأنشطة الاقتصادية الأخرى في البلاد.

ومن المتوقع أن يبدأ البئر الجديد عمليات الإنتاج مبكراً الشهر القادم، مما سيساهم مباشرة في تأمين إمدادات طاقة موثوقة ونظيفة وآمنة بأسعار معقولة للمواطنين والشركات. ويأتي هذا الإعلان بعد أن أظهرت الإحصاءات الحكومية لعام 2024 أن الغاز الطبيعي يمثل ما يقرب من 80% من مصادر توليد الكهرباء في تنزانيا، مما يبرز أهمية الاكتشاف الجديد في استقرار الشبكة الكهربائية.

كما أشار الوزير هوميرا إلى أن الاكتشاف يأتي في وقت حرج حيث تزداد الحاجة إلى الطاقة النظيفة لدعم النمو الاقتصادي، خاصة مع تشجيع الدولة مؤخراً على استخدام الغاز المضغوط لتشغيل المركبات في مدينة دار السلام الكبرى. وقد بدأت بعض السيارات التانزانية بالفعل في التحول لنظام وقود مزدوج يسمح باستخدام الغاز الطبيعي المتوفر محلياً بدلاً من البنزين لتوفير تكاليف التشغيل.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا الاكتشاف دفعة قوية لاستراتيجية تنزانيا الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. وقد ساهم القطاع البترولي تاريخياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المنطقة، حيث بدأ الاستغلال التجاري لاكتشافات الغاز الأولى في عام 2004 بعد اكتشافات سابقة تعود لعامي 1974 و1982 في مناطق ليندي ومتوارا المجاورة.

في السياق الأوسع، يُعد هذا الاكتشاف جزءاً من موجة عالمية من استكشاف الموارد الهيدروكربونية في شرق أفريقيا التي شهدت توسعاً ملحوظاً خلال العقد الماضي. وقد سبق لهذا الاكتشاف الجديد اكتشاف ضخم آخر في عام 2016 بلغ حجمه 2.7 تريليون قدم مكعب، مما يؤكد على وجود احتياطيات غازية هائلة غير مستغلة بالكامل في المياه الإقليمية واليابسة للبلاد.

ويُظهر التركيز الحكومي على استخدام الغاز المضغوط في النقل والمواصلات توجهًا استراتيجيًا نحو التحول البيئي والاقتصادي، حيث يوفر الغاز بديلاً أقل تكلفة وأكثر نظافة من البنزين والديزل. هذا التوجه يتماشى مع الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ، ويوفر فرصاً جديدة لصناعة السيارات المحلية وخدمات تعبئة الوقود في المدن الكبرى مثل دار السلام.

أخيراً، فإن شراكة القطاع العام مع الشركات الأجنبية مثل Maurel & Prom تعكس نموذج التعاون الدولي الناجح الذي يعتمد على نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية لتطوير البنية التحتية للطاقة. هذا النموذج سيمكن تنزانيا من تسريع وتيرة الإنتاج وتوسيع شبكات التوزيع لخدمة المزيد من المناطق الريفية والحضرية في المستقبل القريب.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً