أساس بريس

انتهاء وجود القوات الأمريكية في العراق وبداية أيام السيادة

2 دقائق قراءة0.0(0)٩١ مشاهدة
انتهاء وجود القوات الأمريكية في العراق وبداية أيام السيادة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

انسحب القوات الأمريكية من القواعد العسكرية المتبقية في العراق في 30 سبتمبر، مما ينهي عملية انسحاب استمرت عامين وينهي تحالف القوى العالمية لمحاربة تنظيم داعش. هذا الانسحاب يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن في العراق، حيث تقدر القوات الأمريكية المتبقية في العراق بحوالي 2500 جندي في السنوات الأخيرة. في عام 2014، عادت القوات الأمريكية إلى العراق بعد انتشار داعش، حيث قدمت دعمًا جويًا وتدريبًا للقوات العراقية. في الوقت الحالي، يواجه العراق تحديات أمنية جديدة، خاصة في إقليم كردستان، حيث تعرضت مناطق عدة لقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة من إيران.

صرح رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني أن انسحاب القوات الأمريكية من الإقليم يثير القلق بشأن الدفاع عن المنطقة. كما أشارت مصادر عسكرية كردية إلى أن القوات الأمريكية كانت تلعب دورًا حاسمًا في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. قال سيروان بارزاني، القائد العسكري الكردي، لوكالة رويترز: "ترك الإقليم دون نظام دفاعي هو مصدر قلق".

في المقابل، أشارت القوات العراقية إلى أنها قادرة على القيام بمهامها الأمنية بشكل مستقل. أوضح قائد القوات الجوية العراقية اللواء خالد التميمي أن القوات الجوية العراقية تقوم بطلعات جوية يومية لمسح البلاد. كما أشار إلى أن القوات الجوية العراقية قادرة على القيام بمهامها لمدة عشرة أيام دون مساعدة خارجية. ومع ذلك، لا يزال توفير أنظمة الدفاع الجوي يعتبر القضية الأكثر حساسية، حيث أعلنت القوات العراقية أنها قريبة من شراء أنظمة دفاع جوي من كوريا الجنوبية وتركيا والولايات المتحدة.

في السياق الأمني الأوسع، يواجه العراق تحديات من مجموعات مسلحة غير حكومية، بما في ذلك الميليشيات المرتبطة بإيران. قال أبو مجيب اليساري، قائد في المقاومة الإسلامية في العراق، لوكالة رويترز: "هذا انتصار تاريخي للمجموعات العراقية". ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المجموعات ستخضع ل lệnh تسليم أسلحتها في يونيو 2027 كما طلبت الحكومة العراقية.

رغم الانسحاب، لا يزال هناك دور للولايات المتحدة في دعم أمن العراق. أشار المتحدث باسم البنتاغون سين بارنيل إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات العسكرية والتدريب للقوات العراقية. أوضح اللواء سعد من، قائد القوات العراقية، أن الانسحاب لا يعني نهاية التعاون الأمني، بل بداية مرحلة جديدة من العلاقات المبنية على الاحترام المتبادل واحترام استقلال القرار العراقي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل انسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية مرحلة طويلة من التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة. هذا الانسحاب يفتح الباب أمام تحالفات جديدة وسياسات أمنية مستقلة للعراق. في السياق الأوسع، يعكس هذا الحدث التغيرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تسعى الدول الإقليمية مثل إيران وتركيا لملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الانسحاب أسئلة حول قدرة العراق على حماية مجاله الجوي ومواجهة التهديدات الأمنية المستمرة، خاصة من قبل داعش.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً