أساس بريس

محمود خليل يعود لجامعة كولومبيا ويدين محاولة محو أصوات فلسطينية

3 دقائق قراءة0.0(0)٢٦ مشاهدة
محمود خليل يعود لجامعة كولومبيا ويدين محاولة محو أصوات فلسطينية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

عاد الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل إلى جامعة كولومبيا للمرة الأولى منذ اعتقاله في 8 مارس 2025، حيث ألقى محاضرة ناقش فيها ديوانه الجديد بعنوان "لا أرض للوقوف عليها: ملاحظات من الاحتجاز". وقال خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس إن الجمهور الأمريكي يتغير أخيراً وينظر إلى الفلسطيني كإنسان متساوٍ، معتبراً عودة الطلاب والحوار الذي جمع حوالي 100 شخص في الفعالية التي أقيمت يوم الثلاثاء انتصاراً رغم التحديات.

وأوضح خليل أن القيادة الجامعية تسعى إلى محوه ومحو أي أصوات فلسطينية على حرم الجامعة، بينما دافع بعض الجماعات اليهودية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن معارضته لعودته. وردت متحدثة باسم الجامعة قائلة إن كولومبيا ملتزمة بالنقاش الصارم والاستقصاء والحوار الاحترام بين وجهات نظر مختلفة، مؤكدة أن دعوة شخص للخطابة لا تعني بالضرورة موافقة الجامعة على آرائه.

ونظم خليل احتجاجات طلابية في عام 2024 جعلت من الجامعة مركزاً لانتفاضة وطنية ضد الحرب الإسرائيلية على غزة التي وصفها بأنها إبادة جماعية. وتم اعتقاله لاحقاً من قبل سلطات الهجرة خلال حملة اتسعت لتشمل نشطاء الطلاب الأجانب، حيث احتُجز لمدة ثلاثة أشهر دون تهم جنائية رغم حيازته إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

وتابع خليل مهاجماً الجامعة لقرارها الترخيص لمكتب شرطة نيويورك لتفريق المتظاهرين من الحرم في مانهاتن، قائلاً إنهم اختاروا الوحشية والقمع. وأكدت الجامعة آنذاك أن الاحتجاجات تشكل تهديداً للأمن، بينما اتهم خليل الجامعة بالفشل في حمايته من التحرش قبل احتجازه.

وعلى الرغم من الأثر الشخصي للاحتجاز الذي انتهى بإطلاق سراحه في 20 يونيو 2025، ظل مكتب إدارة ترامب يسعى لإبعاده. وقال إن جزءاً كبيراً من مبارزته هو كفاح لاستعادة الحياة الطبيعية كوالد شاب يمكنه الذهاب إلى الحديقة مع ابنه وزوجته دون أن يزعج أحد.

وأشار خليل إلى أن النضال ليس فقط حول بقائه في هذا البلد، بل يتعلق بحق الناس فيه في التعبير عن آرائهم بحرية. كما أعطاها جهود الطلاب الفلسطينيين بدفع تحولات سياسية أوسع في الولايات المتحدة، مشيراً إلى فوز مرشحين تقدميين مثل الدكتور عبد الله السيد في ميشيغان وزوهران مامداني في نيويورك.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل عودة محمود خليل لجامعة كولومبيا لحظة رمزية في سياق الصراع المستمر بين الحركات الطلابية الفلسطينية والإدارة الأمريكية والجامعات الكبرى. إن اتهامه للجامعة بمحاولة محو الأصوات الفلسطينية يعكس التوتر العميق الذي يمزق المشهد الأكاديمي الأمريكي منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث تحولت الجامعات إلى ساحات معركة سياسية واجتماعية حادة.

في السياق الأوسع، يشير خليل إلى أن الدعوة الطلابية لم تكن مجرد احتجاجات عابرة بل كانت محركاً لتغيرات سياسية حقيقية في الولايات المتحدة، كما يتجلى في فوز مرشحين تقدميين مثل الدكتور عبد الله السيد وزوران مامداني بمقاعد في الكونغرس ومدينة نيويورك. هذا الربط بين النشاط الطلابي والنتائج السياسية يعكس تحولاً جوهرياً في ديناميكية الرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.

ويظل ملف محمود خليل معقداً قانونياً وسياسياً، حيث تواصل إدارة ترامب السعي لترحيله رغم سراحه من الاحتجاز في 20 يونيو 2025، مما يجعل قضيتته نموذجاً للتحدي الذي يواجهه العديد من الناشطين الفلسطينيين في الولايات المتحدة. إن حديثه عن "العودة إلى الحياة الطبيعية" مع ابنه وزوجته دون إزعاج يعكس رغبة عميقة في استعادة الكرامة الإنسانية بعد سنوات من الملاحقة القانونية والوصم الاجتماعي.

أخيراً، فإن رفض خليل التنازل عن دوره العام رغم التحديات القانونية يبرز كيف تحولت القضية الفلسطينية من مجرد نزاع إقليمي إلى قضية حقوق إنسان وسياسية داخل الولايات المتحدة نفسها. هذا التحول يعكس نجاح الحركة الطلابية في كسر الحواجز التقليدية وإعادة صياغة النقاش العام حول العدالة الدولية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً