الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
أصدرت محكمة مصرية حكمًا بالسجن والإغلاق على رئيسة تحرير موقع الأخبار المستقل "مدا مصر" لينا عطية، بعد إدانتها بإدارة موقع غير مرخص. وستبقى عطية في السجن حتى تدفع غرامة قدرها 3 ملايين جنيه مصري (حوالي 53,500 دولار أمريكي). وتعتبر هذه القضية جزءًا من حملة قمعية ضد الصحافة المستقلة في مصر، حيث يقبع حالياً 25 صحفياً في السجون المصرية، وفقًا لمنظمة "المرصد الدولي للصحفيين".
بحسب منظمة العفو الدولية، فإن الحكم الصادر ضد عطية يمثل ضربة قاسية لحرية الصحافة في مصر. وقد تعرضت عطية للتهديد والترهيب على مدى سنوات بسبب تقاريرها الصحفية، بما في ذلك التحقيقات الجنائية الست التي تم فتحها ضدها. كما أن مدا مصر طالب مرارًا وتكرارًا بالترخيص من قبل المجلس الأعلى للتنظيم الإعلام، لكن طلباته لم تُستجب لها أو رُفضت.
خلال جلسة المحكمة، أثارت إجراءات القاضي غضب الدفاع. فقد رفض القاضي تسجيل اعتراضات عطية في المحضر الرسمي، وأصدر قرارات نيابة عن محامٍ تم تعيينه من قبل المحكمة دون موافقة عطية. ووصف هشام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، هذه الإجراءات بأنها مثيرة للصدمة والانزعاج.
أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الحكم الصادر ضد عطية يمثل يومًا مظلمًا للصحافة المستقلة في مصر، محملة السلطات المصرية مسؤولية حماية حرية التعبير. كما دعت منظمة "المرصد الدولي للصحفيين" إلى الإفراج الفوري عن عطية والسماح لمدا مصر بالاستمرار في نشر الأخبار.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يمثل اعتقال لينا عطالة وإغلاق موقع مداد مصر خطوة أخرى في حملة مصر المستمرة ضد حرية الصحافة. هذه الخطوة تأتي في سياق تقييد أكبر للحقوق الأساسية في البلاد، حيث تواجه المنظمات المستقلة والصحفيين تحديات متزايدة.
في السياق الأوسع، تعتبر مصر من الدول التي تواجه انتقادات شديدة بسبب قمعها للصحافة المستقلة. هذه الخطوة تزيد من القلق حول مستقبل حرية التعبير في البلاد، حيث يخشى العديد من الصحفيين والناشطين من تداعيات هذا الحكم على عملهم المستقبلي.
من الجدير بالذكر أن موقع مداد مصر حاول الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى للتنظيم الإعلام منذ عام 2018، لكن طلباته رُفضت أو لم تُرد عليها. هذا يشير إلى أن قرار إغلاق الموقع قد يكون مرتبطًا بضغوط سياسية أكثر من مجرد انتهاك قانوني.



