أساس بريس

انسحاب القوات الأمريكية من العراق بعد 12 عاماً من القتال ضد داعش

2 دقائق قراءة0.0(0)٦٨ مشاهدة
انسحاب القوات الأمريكية من العراق بعد 12 عاماً من القتال ضد داعش
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

انهى العراق في الأول من أكتوبر عام 2026 حقبة طويلة من التواجد العسكري الأجنبي، حيث أنهى الولايات المتحدة سحب قواتها البالغ عددها 2,500 جندي من الأراضي العراقية وفقًا لاتفاقية وقعت عام 2024. ووصف رئيس الوزراء العراقي علي الزيداوي هذا اليوم بأنه "يوم جديد في تاريخ الدولة العراقية، حيث سيصبح العراق حرًا من أي وجود عسكري أجنبي وتحقيق السيادة الوطنية على أراضيه".

ووفقًا لرناض مانسور، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس، فإن هذا الانسحاب يمثل نهاية لفترة استمرت لأكثر من عقد من الزمن. حيث عادت القوات الأمريكية إلى العراق في عام 2014 للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بعد انسحابها الأولي في عام 2011. ومع ذلك، يشير مانسور إلى أن هذا لا يعني نهاية العلاقات الأمريكية العراقية، بل تحولها نحو التعاون الاقتصادي والدفاعي.

ومن جهته، أعرب رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني عن قلقه من خروج القوات الأمريكية من إربيل، عاصمة الإقليم، حيث طالب بغداد بتوفير حماية ضد الهجمات الصاروخية والدرونية القادمة من إيران. ووفقًا ليريفان سعيد، زميل معهد العراق في مؤسسة الأطلسي، فإن الانسحاب قد يعرض الأقليات العرقية والدينية في العراق، مثل المسيحيين واليزيدية، للخطر.

وقد أدى الانسحاب أيضًا إلى تمديد مهلة تفكيك الميليشيات العراقية غير الحكومية، حيث أعلنت الحكومة العراقية في وقت سابق أنها ستمنح هذه المجموعات حتى 30 يونيو 2027 للتخلي عن أسلحتها والاندماج في القوات المسلحة العراقية. ومع ذلك، يرى مانسور أن تحقيق هذه الأهداف قد يكون صعبًا في ضوء التجزئة السياسية في العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يُعتبر انسحاب القوات الأمريكية من العراق نهاية لفترة طويلة من التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة. هذا الانسحاب يعكس تغييرات استراتيجية أوسع في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها العسكري في المنطقة.

في السياق الأوسع، يُعتبر هذا الانسحاب تحولاً كبيراً في سياسة العراق الخارجية. يُتوقع أن يسعى العراق إلى تعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة في مجالات أخرى مثل الاقتصاد والتجارة، بينما يسعى أيضاً إلى الحفاظ على استقلاله السياسي والعسكري.

من الجدير بالذكر أن هذا الانسحاب قد يترك العراق أكثر عرضة للتهديدات من قبل الميليشيات المحلية والهجمات من إيران. كما يُتوقع أن يكون لهذا الانسحاب تأثيرات كبيرة على الأقليات العرقية والدينية في العراق، مثل الأقليات الكردية والنصارى واليزيدية، الذين قد يشعرون بالقلق من فقدان الحماية التي توفرها القوات الأمريكية.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً