أساس بريس

انتخابات البوسنة: خطوات جديدة لمنع التزوير ولكن الأحزاب القومية تستمر في الصدارة

2 دقائق قراءة0.0(0)٩١ مشاهدة
انتخابات البوسنة: خطوات جديدة لمنع التزوير ولكن الأحزاب القومية تستمر في الصدارة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

شهدت البوسنة والهرسك في الرابع من أكتوبر انتخابات برلمانية استخدمت فيها تقنيات جديدة لمنع التلاعب بالتصويت، لكن النتائج ظلت تقليدية. انخفضت نسبة المشاركة إلى 40% فقط، وهي أدنى مستوى منذ انتهاء الحرب البوسنية في عام 1995. استخدمت كل مراكز الاقتراع تقنية بصمات الأصابع لتأكيد هوية الناخبين، مما أدى إلى تقليل فرص التلاعب بالتصويت. ومع ذلك، ظلت القوى السياسية التقليدية هي الفائزة، حيث فازت الأحزاب القومية الثلاثة الرئيسية في كل مناطقها.

قال زيلكا سيوانوفيتش، رئيسة برئاسة البوسنة والهرسك من جانب الصرب: "النتيجة تؤكد أننا نعود إلى ما كان عليه الحال في اتفاق دايتون الأصلي". وتعتبر هذه النتائج إشارة قوية على استمرار هيمنة الأحزاب القومية التقليدية في البوسنة والهرسك. في حين فاز حزب سانود (SNSD) بزعامة ميلوراد دوديك بغالبية الأصوات في إقليم البوسنة والهرسك، وهو الإقليم ذات الأغلبية الصربية، فقد فاز حزب سدا (SDA) بزعامة دينيس بيتشيروفيتش بغالبية الأصوات في الإقليم ذات الأغلبية البوسنية.

أدت هذه النتائج إلى تشكيل مجلس الرئاسة من أعضاء الأحزاب القومية الثلاثة، مما يشير إلى استمرار هيمنة النهج التقليدي في السياسة البوسنية. ورغم أن تقنيات التصويت الجديدة قد نجحت في الحد من التلاعب، إلا أن القضايا السياسية الأساسية ظلت دون تغيير. قال دينيس بيتشيروفيتش، رئيس حزب الديمقراطيين الاجتماعيين: "الرسالة إلى الاتحاد الأوروبي: ساعدوا البوسنة. دعوا إرادة الشعب تصبح القانون".

تعتبر هذه الانتخابات خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار السياسي في البوسنة والهرسك، لكنها لم تغير من الواقع السياسي القائم. فقد ظلت الأحزاب القومية هي القوة الرئيسية في البلاد، مما يشير إلى استمرار هيمنة النهج التقليدي في السياسة البوسنية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تشير الانتخابات الأخيرة في البوسنة إلى استمرار هيمنة الأحزاب القومية على الساحة السياسية، على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين عملية الاقتراع. في السياق الأوسع، تواجه البوسنة تحديات كبيرة في تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية، خاصة مع التوترات السياسية والاجتماعية المستمرة.

في السياق التاريخي، يعود هذا الوضع إلى اتفاقية دايتون التي أنهت الحرب الأهلية في البوسنة في عام 1995، والتي أنشأت نظامًا معقدًا للحكم يقسم البلاد إلى مجالس إدارية منفصلة. هذا النظام يصعب تحقيق الوحدة الوطنية والتنمية المشتركة.

في السياق الإقليمي، تواجه البوسنة أيضًا ضغوطًا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، مما يزيد من تعقيدات السياسة الداخلية. من الواضح أن البوسنة تحتاج إلى تغييرات جوهرية في نظامها السياسي لضمان الاستقرار والتنمية المستدامة.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً