الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
فاز تحالف المستقلين الديمقراطيين الاجتماعيين (سنسد)، الذي يقوده زعيم الأقلية البوسنية الصربي ميلوراد دوديك، في الانتخابات العامة في البوسنة والهرسك، مما يعزز نفوذ حزبه رغم حظره من المشاركة السياسية. وأظهرت النتائج الأولية أن زيلكا كفيجانوفيتش، التي تترأس تحالف المستقلين الديمقراطيين الاجتماعيين، ستحصل على مقعد الصربي في رئاسة البوسنة والهرسك.
وقد أكد دوديك في خطابه لمؤيديه أنه لن يتراجع عن سياساته الحالية، قائلاً: "لا أحد يجب أن يطلب منا تغيير سياساتنا". كما عبر عن دعمه لفوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية لعام 2024، وشكر فلاديمير بوتين على دعمه المستمر.
في الوقت نفسه، يحتفظ الدينيس بيتشيروفيتش، من حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، بزعامة في الانتخابات لمنصب رئيس البوسنيين، بينما تأتي داريجانا فيليبوفيتش، من حزب الديمقراطيين الكرواتيين، في الصدارة للمنصب الكرواتي. ورغم أن الانتخابات قد أجريت باستخدام أدوات إلكترونية جديدة لفحص الأصوات وتأكيد الهويات، فإن بعض النشطاء يرون أنها لن تغير من الوضع القائم في البلاد.
وفي السياق، أشار الناشط أدي سلمان من مجموعة كارتون ريفولوسيون إلى أن الخيارات المتاحة للمواطنين لا تتجاوز الأحزاب التي كانت موجودة منذ ثلاثين عاماً، والتي تعتمد على خطاب الحرب والتوترات القائمة. وأضاف سلمان: "البوسنة والهرسك هي دولة ميتة، وهي دولة مستحيلة".
من جهته، يسعى بيتشيروفيتش، الذي يشغل منصب رئيس البوسنيين، إلى تجديد المسار نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وقد منحت الاتحاد الأوروبي البوسنة والهرسك وضع المرشح في ديسمبر 2022، لكن المفاوضات المقررة لعام 2024 تم تأجيلها بسبب مطالب الاتحاد الأوروبي بتنفيذ قوانين مكافحة الفساد وتحسين النظام القضائي في البلاد.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، تعكس نتائج الانتخابات في البوسنة والهرسك استمرارًا في التوترات السياسية والقومية التي تعاني منها البلاد منذ الحرب البوسنية. الحزب اليميني التحالف الاجتماعي الديمقراطي المستقل (سنسد)، بقيادة دوديك، يواصل تأثيره القوي على الرغم من حظره، مما يشير إلى أن القضايا القومية والانقسامات السياسية لا تزال تهيمن على المشهد السياسي في البلاد.
في السياق الأوسع، تواجه البوسنة والهرسك تحديات كبيرة في مسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. الاتحاد الأوروبي منح البوسنة والهرسك وضع المرشح في ديسمبر 2022، لكن المفاوضات المقررة لعام 2024 تم تأجيلها بسبب مطالب الاتحاد الأوروبي بتنفيذ قوانين مكافحة الفساد وتحديث النظام القضائي. هذا التأخير يعكس الصعوبات التي تواجهها البوسنة والهرسك في تجاوز المشاكل السياسية والقانونية التي تعيق تقدمها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.




