أساس بريس

العراق يبدأ عملية توازن أمني مع انسحاب القوات الأمريكية

2 دقائق قراءة0.0(0)٧٥ مشاهدة
العراق يبدأ عملية توازن أمني مع انسحاب القوات الأمريكية
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

انسحب آخر الجنود الصينيين انسحبوا انسحب آخر الجنود الأمريكيين من العراق، مما يمثل نهاية لوجود عسكري أمريكي استمر لأكثر من عقدين. يأتي هذا الانسحاب في إطار خطة رئيس الوزراء علاء الزيداوي الذي يسعى إلى إعادة تأكيد سلطة الدولة العراقية. في هذا السياق، يهدف الزيداوي إلى تجريد المليشيات من أسلحتها بحلول يونيو 2027، بما في ذلك المليشيات الموالية لإيران التي أطلقت هجمات في المنطقة.

خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، أوضح الزيداوي أن حكومته تسعى إلى أن تكون الدولة هي صاحبة القرار النهائي في شؤون الحرب والسلام وأن الأسلحة والوسائل القتالية تبقى في أيدي مؤسساتها الدستورية. كما أشار إلى أن نهاية مهمة التحالف الدولي في العراق تفتح مرحلة جديدة في العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين، متجاوزة التعاون العسكري لصالح التعاون الاقتصادي والتنموي.

بحسب دوغلاس سيلمان، السفير الأمريكي السابق في العراق وقطر، فإن خطة الزيداوي تهدف إلى "إضعاف المليشيات سياسياً". وذكر سيلمان أن المليشيات الموالية لإيران قد ترفض تسليم أسلحتها، مما يترك فرصة لإيران لتوسيع نفوذها في العراق. وأضاف سيلمان أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى صدامات محتملة بين المليشيات والحكومة العراقية.

في هذا السياق، يواجه العراق تحديات أمنية جديدة مع انسحاب القوات الأمريكية. على الرغم من استقرار البلاد نسبياً بعد هزيمة تنظيم داعش في عام 2017، إلا أن وجود القوات الأمريكية قد عمل كدرع ضد تدخل إيران في الشؤون العراقية. الآن، مع انسحاب القوات الأمريكية، يخشى بعض المسؤولين العراقيين أن تصبح بلادهم هدفاً محتملاً للولايات المتحدة أو إسرائيل.

بحسب ريناد منصور من معهد تشاتام هاوس، فإن المليشيات الموالية لإيران ستستمر في العمل ضد مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. ومع ذلك، يسعى الزيداوي إلى بناء ضمانات من خلال تأخير الموعد النهائي لإعادة التسليح إلى يونيو 2027، مما يوفر فترة هدوء مؤقتة بعد الانسحاب.

تبقى التحديات الأمنية قائمة، حيث يتعين على العراق التعامل مع تهديدات مثل خلايا تنظيم داعش النائمة وتحولات في الوضع الإقليمي. يرى محمد صالح، خبير في الشؤون العراقية، أن الوضع الأمني في العراق قد يكون أكثر تعقيداً في المستقبل، مع احتمالات لتصعيد في النزاعات الإقليمية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل انسحاب القوات الأمريكية تحولًا مهمًا في السياسة الخارجية العراقية. يسعى الزعبي إلى تقليل النفوذ الإيراني في العراق من خلال إعادة تأكيد سلطة الدولة العراقية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا قد يفتح الباب أمام توترات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. كما يشير دوغلاس سيلمان، السفير الأمريكي السابق في العراق، إلى أن هذا القرار قد يضعف المليشيات الإيرانية المدعومة سياسياً في العراق. في السياق الأوسع، يواجه العراق تحديات أمنية متزايدة من جماعات مثل داعش، مما يزيد من أهمية التعاون الأمني بين العراق والولايات المتحدة.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً