أساس بريس

العراق: انسحاب القوات الأمريكية من مهمتها في العراق بعد 12 عاماً

2 دقائق قراءة0.0(0)٦٣ مشاهدة
العراق: انسحاب القوات الأمريكية من مهمتها في العراق بعد 12 عاماً
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلن رئيس وزراء العراق علي الزيداوي أن نهاية شهر سبتمبر 2026 ستشهد انتهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، مما يمثل نهاية لحقبة طويلة من التواجد العسكري الأمريكي في العراق. وبحسب ما صرح به الزيداوي، سيبدأ العاشر من أكتوبر بـ "يوم الاستقلال" مع إجازات رسمية لمدة أربعة أيام. وبحسب معهد تشاتام هاوس، فإن هذا الحدث يمثل نهاية لـ 12 عامًا من مهمة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، والتي بدأت في عام 2014.

في السياق ذاته، أكملت الولايات المتحدة سحب قواتها البالغة 2,500 جندي من العراق وفقًا لاتفاقية وقعت في عام 2024. وبحسب ريناد منصور، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس، فإن بغداد تسعى الآن إلى التأكيد على أنها ترغب في الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة، وذلك خوفًا من أن تنظر واشنطن إلى العراق على أنه قريب من إيران.

من جهته، أوضح الزيداوي أن بغداد أرجأت الموعد النهائي لإعادة تأهيل المجموعات المسلحة داخل الدولة إلى 30 يونيو 2027. ومع ذلك، يرى منصور أن هذا التأخير كان متوقعًا نظرًا لتعقيدات المشهد السياسي في العراق. كما أشار إلى أن العديد من المجموعات المسلحة قد لا تلتزم بالخطة المعتمدة، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل الأمن في البلاد.

فيما يتعلق بالمنطقة الكردية، أعلنت إقليم كردستان العراق عن قلقها من احتمال تعرضها لهجمات من إيران بعد انسحاب القوات الأمريكية. وقد أشار يريفان سعيد، زميل غير مقيم في برنامج العراق في معهد الأطلسي، إلى أن هذا الانسحاب قد يعرض الأقليات العرقية والدينية في العراق للخطر، خاصة الأقليات المسيحية واليزيدية. وأضاف سعيد أن وجود القوات الأجنبية كان يوفر حماية ضد التهديدات المركزية والإقليمية، وأن هذا الوضع قد يتغير بعد العاشر من أكتوبر.

من ناحية أخرى، أشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والعراق ستتحول نحو التعاون الاقتصادي والدفاعي، مع التأكيد على أهمية بيئة آمنة خالية من التهديدات الإرهابية. وبذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى بناء علاقات تعاونية مع العراق في مجالات أخرى غير الأمن العسكري، بما في ذلك التعاون التجاري والدفاعي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يعتبر هذا الانسحاب نقطة تحول مهمة في سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. يعكس هذا القرار استراتيجية أوسع للولايات المتحدة لتقليص تواجدها العسكري في المنطقة. كما يشير إلى تغييرات في العلاقات الأمريكية مع العراق، حيث سيتم التركيز على العلاقات الاقتصادية والدفاعية بدلاً من الدعم العسكري المباشر.

في السياق الأوسع، يثير هذا الانسحاب مخاوف بشأن مستقبل أمن العراق، خاصة فيما يتعلق بالميليشيات المحلية وتهديدات إيران. قد يكون للقوات الإيرانية وميليشياتها تأثير كبير على استقرار العراق، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الكردية والعرقية الأخرى.

من الجدير بالذكر أن هذا الانسحاب قد يترك العراق أكثر عرضة للتهديدات الأمنية من قبل الميليشيات المحلية والتهديدات الخارجية، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً