الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
اتهم زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالترويج للخوف قبل الانتخابات العامة المقررة في السابع من أكتوبر. لابيد، الذي يترأس حزب يش عتيد، طلب عقد اجتماع أمني عاجل بعد أن حذر نتنياهو من أن الأعداء قد يهاجمون إسرائيل قبل الانتخابات. وفي مقابلة مع وسائل الإعلام، قال لابيد إنه متأكد من أن الانتخابات ستجرى في موعدها ولا يوجد سبب للهلع بين الجمهور. كما اتهم نتنياهو باستخدام القواعد العسكرية كـ"أثاث لمقاطع الفيديو الخاصة بالحملة الانتخابية" وانتقد قيامه بالتحذيرات الأمنية في وقت قريب من الانتخابات.
في سياق آخر، نشر نتنياهو فيديو على الإنترنت يظهره في قاعدة عسكرية أمام طائرة حربية، حيث قال إن هناك مؤشرات على أن الأعداء قد يهاجمون إسرائيل قبل الانتخابات. لكنه لم يحدد أي أعداء محددين، ومع ذلك، حذر في الأسابيع الأخيرة من إيران وحماس وحزب الله والسلطة الفلسطينية. وقد رد لابيد على ذلك بالقول إن نتنياهو يتجاهل التحذيرات الأمنية ويستخدمها لدعم حملته الانتخابية. وأضاف لابيد: "نتنياهو نأى بنفسه عن كل التحذيرات قبل السابع من أكتوبر، والآن، قبل 28 يومًا من الانتخابات، هو فجأة مشغول بالترويج للخوف."
تعد الانتخابات المقررة في السابع من أكتوبر أول انتخابات في إسرائيل منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أدى إلى اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران. وقد أدت هذه الحرب إلى مقتل أكثر من 76,000 فلسطيني. وقد تكون هذه الانتخابات حاسمة في تحديد ما إذا كان نتنياهو سيظل في السلطة بعد فترة تاريخية مهمة، أو إذا سقط على يد منافسين معتدلين يعِدون بإدخال عصر جديد. وبحسب استطلاعات الرأي، يقف نتنياهو في معركة شديدة مع منافسه الجنرال السابق غادي أيزنكوت، الذي يترأس حزب يشار. ووفقًا لتقديرات رويترز، يتفوق حزب يشار على حزب الليكود بفارق نقطتين.
في محاولة لمواجهة نتنياهو، اتفق زعماء المعارضة على التنسيق لتشكيل حكومة جديدة. وبحسب الاتفاق الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، تعهد كل زعيم بالعمل في مناطقهم لزيادة المشاركة والدعم لتشكيل حكومة جديدة. وأعلن نتنياهو أنه عقد اجتماعًا أمنيًا مع لابيد حيث أثار تحذيرات حول الهجمات المحتملة "على الجبهات المختلفة قبل الانتخابات". وشدد نتنياهو على أنه يعقد اجتماعات أمنية منتظمة مع زعماء المعارضة.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يعكس هذا الجدل التوتر السياسي الداخلي في إسرائيل قبل الانتخابات. يسعى نتنياهو إلى استخدام التهديدات الأمنية كأداة لتعزيز شعبيته ودعمه بين الناخبين المحافظين، بينما يحاول لبيد وحلفاؤه في المعارضة تقليل أهمية هذه التحذيرات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام السياسي. في السياق الأوسع، تأتي هذه الانتخابات في أعقاب أزمة أكتوبر 2023 التي أدت إلى حرب واسعة النطاق في غزة، مما يجعلها محورية في تاريخ إسرائيل الحديث. يعتمد مستقبل نتنياهو السياسي على قدرته على الحفاظ على دعمه بين الناخبين وتشكيل تحالف حكومي قوي.



