أساس بريس

إثيوبيا تواجه أصعب مواجهة مسلحة في عصرنا الحالي

2 دقائق قراءة0.0(0)٦٥ مشاهدة
إثيوبيا تواجه أصعب مواجهة مسلحة في عصرنا الحالي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

اندلعت مواجهات عسكرية جديدة في شمال إثيوبيا بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاقية السلام في بريتوريا التي أنهت صراعًا دامًا بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومجموعة تحرير شعب تيغراي. وفقًا لخبراء، يبدو أن هذا الصراع مختلف عن السابق بسبب تدخل أطراف خارجية وتشكيل تحالف بين جماعات مسلحة كانت تعتبر أعداءً في السابق.

أوضح نجاش محمد، مراسل قناة دويتشه فيله، أن اتفاقية بريتوريا لم تعالج دور إريتريا وميليشيات فانو الأماهرا في الصراع، مما أدى إلى استمرار التوترات. كما أشار إلى أن الحكومة الفيدرالية أخطأت في تعاملها مع ميليشيات فانو، حيث حاولت تجريد هذه الميليشيات من أسلحتها بدلاً من حل الخلافات بين الطرفين.

تشكل تحالف جديد ضدها الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، حيث انضم إليه كل من جيش تحرير الأورومو وجناح من جيش تحرير أودين، بالإضافة إلى مجموعات صغيرة من منطقة بينشي-شانغول وميليشيات عرقية من منطقة أفار. تقدمت إريتريا بدعم غير رسمي للتحالف، مما أثار قلقًا دوليًا حول استمرار الصراع. كما أشارت باتريشيا رودريغيز، المحللة في شركة كونترول ريسكس، إلى أن هذا التحالف قد يكون ضعيفًا بسبب الاختلافات العرقية والسياسية بين أعضائه.

تتوقع رودريغيز أن تبقى المواجهات محدودة في المناطق الشمالية من إثيوبيا، خاصة على الحدود بين تيغراي وأماهرا وأفار. ومع ذلك، أشارت إلى أن احتمال انتشار الصراع على نطاق واسع في البلاد ضئيل بسبب صعوبة التنسيق بين المجموعات المعارضة.

أدت هذه التطورات إلى موجة جديدة من النزوح الداخلي، حيث فرت المدنيون من المناطق المتضررة. وذكر محمد أن الناس الذين نزحوا في عام 2020 لم يعودوا إلى مناطقهم حتى الآن. كما أشار إلى أن هناك تقارير عن ضربات طائرات مسيّرة في مناطق مدنية وانتشار أسلحة عسكرية في المدارس والمستشفيات. كما تم قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت في بعض المناطق، وتعرضت الكهرباء لانقطاعات، وتم تعليق الرحلات الجوية إلى عدة مدن.

رغم التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين، فإن الواقع على الأرض يشير إلى خلاف ذلك، وفقًا لمحمد. كما أشارت رودريغيز إلى أن فرص الوساطة الدولية أو الإقليمية في حل الصراع في الوقت الحالي ضئيلة، حيث من المرجح استمرار القتال المكثف ولكن بشكل محلي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يشير تصاعد الصراع في إثيوبيا إلى فشل الجهود الدبلوماسية السابقة في تحقيق الاستقرار طويل المدى. فقد تركت نهاية الهدنة عام 2022 الفرصة مفتوحة للقوى المحلية والخارجية لإعادة التسليح وتعزيز قواتها. كما أثر ذلك سلباً على المدنيين الذين يعانون من انقطاع الاتصالات والكهرباء وانعدام الأمن الغذائي.

في السياق الأوسع، يثير هذا الصراع مخاوف من استمرار عدم الاستقرار في القرن الأفريقي، حيث يمكن أن ينتشر الصراع إلى دول مجاورة مثل أريتريا وجيبوتي. كما يشير إلى أهمية الاستمرار في الجهود الدبلوماسية والسياسية لحل النزاعات بشكل فعال.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً