الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
أكدت الحكومة البريطانية أن قاعدة راف فورد الجوية آمنة بعد سحب الولايات المتحدة جميع طائراتها القاذفة منها. أفادت وكالة البنتاغون بأن القوات الأمريكية سحبت نحو عشرين طائرة قاذفة من نوع B-1 من القاعدة في إنجلترا وإعادتها إلى قواعدها في الولايات المتحدة. ووفقًا لتقارير إعلامية أمريكية، فإن هذه الخطوة جاءت رداً على تهديدات أمنية جديدة.
وأشارت مصادر في داونينغ ستريت إلى أن المتحدث باسم الحكومة البريطانية رفض التعليق على "العمليات العسكرية لدول أخرى"، لكنه أكد أن القاعدة آمنة. كما أشار المتحدث إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة التي أشاد فيها بخدمات الأمن والشرطة البريطانية.
قال السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إنه لن يربط مباشرة بين الحادث الأخير والقرار بسحب الطائرات القاذفة من القاعدة. وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة لا تزال تثق في أمن قواعدها وأن السلطات البريطانية قد تعاونت بشكل وثيق منذ الحادث. وقد أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن سحب الطائرات جاء "بكمال الحذر"، مشيرًا إلى أن إيران تقوم بما فعلته على مدى 49 عامًا من الأعمال الإرهابية ضد الولايات المتحدة وغيرها من الدول.
منذ الحادث في سبتمبر، تم توقيف ستة رجال على خلفية الشبهات الإرهابية في القاعدة. وقد أشارت مصادر في الحكومة البريطانية إلى أن قرار الولايات المتحدة سحب الطائرات القاذفة كان ردًا على الحادث في راف فورد. كما أشارت المصادر إلى أن القرار أُتخذ على المستوى العسكري وليس السياسي، وتم إبلاغ الجانب البريطاني من قبل القوات الأمريكية.
أكدت مصادر في البنتاغون أن القادة العسكريين الأمريكيين تلقوا تحذيرات جديدة عن مخطط إيراني محتمل ضد قاعدة راف فورد. وقد أوضح آيزرا كوهين، الذي عمل كمسؤول دفاعي في إدارة ترامب الأولى، أن قرار الولايات المتحدة سحب الطائرات القاذفة كان "حكيمًا" نظرًا لقيمة هذه الطائرات الاستراتيجية.
من جانبه، أعرب السيناتور جيمس ماكليري، المتحدث باسم الحزب الديمقراطي للدفاع، عن قلقه العميق بشأن قرار الولايات المتحدة سحب طائراتها القاذفة، مطالبًا الحكومة البريطانية بوضع خطة لضمان جاهزية القواعد العسكرية. وشدد على أهمية الحفاظ على القواعد العسكرية البريطانية كمواقع استراتيجية للعمليات العسكرية الأمريكية خارج أوروبا.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، يعكس انسحاب القاذفات الأمريكية من قاعدة رف فارتفورد التوترات الأمنية المتزايدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا. في السياق الأوسع، تشير هذه الخطوة إلى التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في الحفاظ على وجود عسكري في أوروبا، خاصة في ضوء التهديدات المحتملة من إيران. كما يعكس هذا الحدث التوترات المستمرة بين واشنطن ولندن بشأن التعاون العسكري وتبادل المعلومات الأمنية.




