أساس بريس

روسيا تهيمن على حملة انتخابات البرلمان اللاتفي

2 دقائق قراءة0.0(0)٩٠ مشاهدة
روسيا تهيمن على حملة انتخابات البرلمان اللاتفي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن أربع طائرات مقاتلة من طراز "يوروفايتر" تابعة للقوات الجوية الألمانية وصلت إلى قاعدة ليلفاردي في لاتفيا، على بعد 60 كيلومترًا من ريجا، وذلك لتعزيز الأمن الجوي على الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي. جاء هذا الإجراء رداً على سلسلة من الغزوات الجوية غير القانونية التي شهدتها المنطقة في الأشهر الأخيرة. وبحسب بي بي سي نيوز، تأتي هذه الخطوة تحسباً لانتخابات لاتفيا المقررة في الثالث من أكتوبر القادم.

أصبح الأمن أحد القضايا الرئيسية في الانتخابات الحالية في لاتفيا، حيث تبدي معظم الأحزاب الرئيسية قلقها من التهديدات الأمنية المتزايدة. وفي هذا السياق، أشار ماريس أندانس، مدير مركز الدراسات الجيوسياسية في ريغا، إلى أن هناك مخاوف من أن روسيا قد تستغل هذه الفترة لاختبار قدرات حلف شمال الأطلسي في البلطيق. ومع ذلك، فإن غالبية الأحزاب في لاتفيا تتفق على أهمية الحفاظ على التزام البلاد بحلف شمال الأطلسي، حيث تلتزم لاتفيا بإنفاق ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.

رغم الاتفاقية الواسعة بشأن السياسة الأمنية، فإن تداعيات قطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا تثير جدلاً بين الناخبين. فقد أدى الإغلاق الاقتصادي بين البلدين إلى تراجع حاد في العلاقات التجارية، مما أثر سلباً على الشركات المحلية التي كانت تعتمد على السوق الروسية قبل الحرب. ومع ذلك، فإن غالبية الناخبين في لاتفيا، وفقاً لاستطلاعات الرأي، يؤيدون تقليل الاعتماد على روسيا. كما أشار فيليبز رايفيسكي، المحلل السياسي، إلى أن الاقتراب من مسرح الحرب قد أثر سلباً على المناخ الاستثماري في البلاد.

في الوقت نفسه، هناك تيارات سياسية في لاتفيا تدعو إلى نهج أكثر عملية في التعامل مع روسيا، خاصة فيما يتعلق بالتجارة والاقتصاد. على سبيل المثال، أشارت يوليا ستيفانينكو، زعيمة تحالف "السلطة السيادية/الشباب اللاتفي"، إلى أن توجهها يعتمد على المصالح الاقتصادية للبلاد وليس على دعم الكرملين. ومع ذلك، فإن هذه الأحزاب تواجه تحديات في جذب الناخبين الذين يشعرون بالإهمال بسبب السياسات التي تحد من دور اللغة الروسية في الحياة العامة.

من الصعب التنبؤ بنتائج الانتخابات القادمة في لاتفيا، حيث أن العديد من الناخبين يخفون تفضيلاتهم السياسية حتى قبل يوم الاقتراع. ومع ذلك، فإن تأثير موسكو على الحملة الانتخابية واضح، سواء من خلال التهديدات الأمنية التي تحفز الدعم للدفاع والاندماج مع حلف شمال الأطلسي، أو من خلال القضايا الاقتصادية والثقافية التي تقسم الناخبين.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تواجه لاتفيا تحديات أمنية واقتصادية متزايدة منذ توتر العلاقات مع روسيا. الأمن أصبح قضية رئيسية في الحملة الانتخابية بسبب الهجمات بالدرونز وتدفق المهاجرين، مما يثير القلق بين الناخبين.

في السياق الأوسع، تواجه لاتفيا تحديات اقتصادية أيضًا بسبب انخفاض العلاقات التجارية مع روسيا. العديد من الشركات اللاتفية التي كانت ترتبط اقتصاديًا بروسيا قبل الحرب في أوكرانيا تضررت بشدة. ومع ذلك، هناك توجهات مختلفة بين الأحزاب السياسية حول كيفية التعامل مع روسيا اقتصاديًا، مع دعوات لمقاربة أكثر عملية من قبل بعض الأحزاب مقابل التركيز على النمو الاقتصادي والاستثمار من قبل آخرين.

من الجدير بالذكر أن اللغة والهوية تلعبان دورًا مهمًا في تشكيل السياسة في لاتفيا، حيث يشعر بعض الناطقين باللغة الروسية بالإهمال من قبل الأحزاب الرئيسية. هذا يخلق انقسامًا بين الناخبين حول كيفية التعامل مع روسيا، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً