أساس بريس

إيل سلفادور يرسل 2000 جندي لإنقاذ رفاقه في هايتي

2 دقائق قراءة0.0(0)٢٥ مشاهدة
إيل سلفادور يرسل 2000 جندي لإنقاذ رفاقه في هايتي
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلن رئيس السلفادور نايب بوكيلي عن نشر أكثر من ألفي جندي في هايتي ضمن مهمة لاستعادة أربعة مواطنين اختفوا منذ أسبوعين تقريباً في هذا البلد الكاريبي، وفقاً لتصريحات وزارة الخارجية السلفادورية. وقد أبلغ الرئيس بوكيلي رئيس وزراء هايتي عليك ديديه فيس-أيم بهذا النشر القوي الذي سيستمر أيضاً لمساعدة الجهود الأمنية الجارية ضد عصابات الجريمة المنظمة في هايتي.

وتفاقمت التوترات بين البلدين اللذين ينتميان إلى أمريكا الوسطى بسبب اختفاء أربعة فنيين في سلاح الجو يعملون ضمن منظمة مضادة للعصابات تدعمها الأمم المتحدة، حيث تعرضت هذه القوات لكمين أثناء عودتها لقاعدتها في منطقة كروا-دو-بوكيتز التي يسيطر عليها مسلحون. ورغم تسليم هايتي لأربعة جثث تدعي أنها تعود للضحايا، نفى بوكيلي تطابقها مع الوصف، مشيراً إلى أن إحدى الجثث كانت لطفل وأخرى لبالغ يرتدي زي جيش دولة مختلفة.

وقد وصف وزير الخارجية السلفادوري العملية بأنها "كبرى" وتلقى دعماً من دول ومنظمات دولية متعددة، بينما حذر الرئيس بوكيلي في منشور سابق على منصة إكس من القضاء على عصابات هايتي إذا لم يتم الإفراج عن مواطنيه. ويعمل الجيش متعدد الجنسيات تحت اسم قوة كبح العصابات (GSF) الذي أذن له مجلس الأمن الدولي بتوسيع صلاحياته في أكتوبر الماضي لمواجهة العنف المتصاعد، لكنه يواجه صعوبات في اختراق المناطق التي تسيطر عليها العصابات.

ويُفيد تقرير الأمم المتحدة بأن أكثر من 5700 شخص قتلوا هذا العام نتيجة للعنف المرتبط بالعصابات الذي يسيطر فيه المسلحون على أجزاء كبيرة من العاصمة، خاصة بعد فراغ سياسي ساهم في تفاقم الأزمة عقب اغتيال الرئيس جوڤينيل موييز في عام 2021.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يمثل هذا التدخل العسكري خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين إيل سلفادور وهايتي، حيث تحول الرئيس بوكيلي من دور المراقب إلى الفاعل المباشر وسط أزمة إنسانية وأمنية حادة. وتكشف هذه الخطوة عن استراتيجيات جديدة للدول التي تواجه فوضى داخلية تستخدم نفوذها الإقليمي للتأثير على استقرار جيرانها المتعثرين سياسيًا وأمنيًا.

في السياق الأوسع، تعاني هايتي منذ سنوات من العنف العائلي الذي تفاقم بشكل كارثي بعد اغتيال الرئيس جوفينل موييز في عام 2021، مما خلق فراغًا سياسيًا ساهم في صعود عصابات مسلحة تتحكم بأجزاء كبيرة من العاصمة. وقد أقر مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي صلاحيات موسعة لقوة كبح العصابات لمعالجة هذا العنف المتصاعد، لكنها واجهت صعوبات هائلة في اختراق المناطق التي تسيطر عليها العصابات.

وتشير الإحصائيات إلى مقتل أكثر من 5700 شخص في أعمال العنف المرتبطة بالعصابات هذا العام، مما يجعل الوضع الإنساني والأمني في هايتي من أخطر الأزمات في منطقة الكاريبي. ويبدو أن التدخل العسكري الكبير لإيل سلفادور يهدف ليس فقط لإنقاذ جنودها، بل أيضًا إلى إرسال رسالة قوية للعصابات العالمية حول عزم المجتمع الدولي على مواجهة هذا التهديد المتزايد.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً