أساس بريس

كيف غيرت كلوديا شينباوم المكسيك بعد عامين في السلطة؟

2 دقائق قراءة0.0(0)٨٠ مشاهدة
كيف غيرت كلوديا شينباوم المكسيك بعد عامين في السلطة؟
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن تراجع معدل الجرائم القاتلة بنسبة 51% منذ توليها السلطة في أكتوبر 2024، لكن هذه الإحصائيات لم تقنع جميع الخبراء. فقد أشارت مؤسسة مكسيكا إيفالوا، وهي منظمة بحثية، إلى أن حالات الاختطاف والاختفاء القسري ارتفعت بنسبة 127% خلال العقد الماضي. وبحسب تقريرها، بلغ عدد الأشخاص المفقودين في البلاد 135,271 بحلول يونيو 2026، بينما كان العدد حوالي 115,000 في بداية ولاية شينباوم. وقد أوضح إدغار كورتيز، منسق مشروع في معهد حقوق الإنسان والمدنية المكسيكي، أن الحكومة تعاني من نقص في الإرادة السياسية لمواجهة هذه القضية.

مع ذلك، شهدت فترة شينباوم تحسناً في بعض المجالات الأخرى. فقد أشار إدواردو بوهوركيز، مدير منظمة ترانسبييرنسيا مكسيكانا، إلى أن الحكومة قامت بعملية "أوبيراسيون إنجامبر" التي أدت إلى اعتقال أكثر من 100 موظف حكومي متورطين في الجريمة المنظمة. ومع ذلك، يرى بوهوركيز أن هذه الجهود لم تكن شاملة بما يكفي، حيث لم يتم اعتقال أي حاكم حالي أو سابق من حزب مورينا الحاكم بتهم الفساد أو التورط في الجريمة المنظمة.

فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أصبح التعامل مع الضغوط الأمريكية من أولويات شينباوم. فقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكسيكو بعدم القيام بما يكفي لمحاربة الجماعات الإجرامية. ورغم ذلك، أعلنت شينباوم عن رفضها لأي تدخل عسكري أمريكي في الأراضي المكسيكية، مشيرة إلى ضرورة التعاون دون التبعية. وقد أدى التعاون الوثيق بين البلدين إلى انخفاض كبير في عدد المهاجرين المسجلين على الحدود الأمريكية المكسيكية بنسبة 84% بين عامي 2024 و2025.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى شينباوم إلى تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. فقد أعلنت عن خطط لتشريع قانون جديد ضد جرائم القتل المرتكبة ضد النساء، مما يعكس جهودها لتوحيد القوانين المحلية والدولية في هذا الشأن. ومع ذلك، يرى كورتيز أن هذه الجهود قد تكون محدودة الفعالية بسبب صعوبة تنفيذها. كما أشار إلى أن الحكومة لا تزال تواجه تحديات في مجال الحوكمة والشفافية، حيث قامت بإلغاء الوكالة الوطنية للشفافية والحق في الوصول إلى المعلومات، مما أدى إلى تجزئة المسؤوليات بين عدة هيئات حكومية.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يواجه الرئيس شينباوم تحديات متعددة تتعلق بالأمن والهجرة والفساد. على الرغم من التقدم المحرز في خفض معدل الجرائم القاتلة، لا تزال معدلات الاختطاف والاختفاء القسري مرتفعة، مما يشير إلى ضرورة إجراءات أكثر فعالية.

في السياق الأوسع، تواجه شينباوم ضغوطًا متزايدة من قبل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالهجرة والتجارة. هذا يضعها في موقف صعب بين الحفاظ على السيادة الوطنية وتحقيق التعاون الاقتصادي مع أكبر شريك تجاري لها.

من الجدير بالذكر أيضًا أن شينباوم عملت على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مثل زيادة الحد الأدنى للأجور وتحسين الدعم الحكومي لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة في الحكومة المكسيكية.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً