أساس بريس

خمس دول أوروبية تعتزم إنشاء مركز لإعادة الترحيل في أفريقيا بحلول 2027

2 دقائق قراءة0.0(0)٨٢ مشاهدة
خمس دول أوروبية تعتزم إنشاء مركز لإعادة الترحيل في أفريقيا بحلول 2027
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تواجه دول الاتحاد الأوروبي تحديات قانونية وسياسية في محاولاتها إقامة مراكز لإعادة المهاجرين الرافضين لطلبات اللجوء خارج حدود الاتحاد. ومؤخراً، أعلنت مجموعة من خمس دول أوروبية، تضم اليونان وألمانيا والنمسا ودنمارك وهولندا، عن خطط لافتتاح أول مركز من هذا النوع في أفريقيا بحلول النصف الثاني من عام 2027. وبحسب ما صرح به وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس لقناة تلفزيونية يونانية، فإن هذه المراكز ستكون "مواقع مفتوحة" وليس معسكراً مغلقاً للمهاجرين الرافضين لطلبات اللجوء.

وأشار بليفريس إلى أن المسؤولية القانونية للمهاجرين الذين يتم نقلهم إلى هذه المراكز ستبقى مع الدول الأعضاء الخمس في الاتحاد الأوروبي، لتجنب احتمالات مقاضاة هذه الدول بتهم انتهاك حقوق الإنسان. كما تخطط المجموعة الأوروبية لاستعانة المنظمات الدولية مثل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة للهجرة لمراقبة هذه المراكز والتأكد من الالتزام بمعايير حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطط جاءت بعد فشل عدد من المحاولات السابقة لإعادة المهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك النموذج البريطاني في رواندا والنموذج الإيطالي مع ألبانيا. فقد أصدرت المحكمة العليا البريطانية حكماً يقضي بعدم قانونية نقل اللاجئين إلى رواندا، بينما أوقفت المحاكم الإيطالية تنفيذ اتفاقية مع ألبانيا لنقل المهاجرين إليها. ورغم ذلك، تأمل الدول الأوروبية أن تتمكن هذه المراكز الجديدة من تجاوز التحديات القانونية والسياسية التي واجهتها المحاولات السابقة.

من جهته، أعربت منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة أطباء بلا حدود عن مخاوفها بشأن ضمانات الرعاية الطبية والتمثيل القانوني الفعال في هذه المراكز. كما أشارت إلى أن تكلفة إنشاء هذه المراكز قد تصل إلى مئات الملايين من اليورو، في حين أن عدد الأشخاص الذين يتم إعادة إرسالهم قد يكون محدوداً جداً. وبحسب ما أوضحه بليفريس، فإن هذه المراكز ستكون "محطات عبور" للمهاجرين الذين تم رفض طلبات لجوئهم بشكل قانوني، وليس مواقع دائمة لإجراء إجراءات اللجوء.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يواجه هذا المشروع تحديات قانونية وسياسية كبيرة. ففي السابق، فشلت محاولات مشابهة لإنشاء مراكز لإعادة الترحيل خارج الاتحاد الأوروبي بسبب اعتراضات قانونية وارتفاع التكاليف. على سبيل المثال، فشلت محاولة المملكة المتحدة لإعادة المهاجرين إلى رواندا بسبب قضايا قانونية، بينما فشلت محاولة إيطاليا لإعادة المهاجرين إلى ألبانيا بسبب تحفظات القضاء الإيطالي.

في السياق الأوسع، يهدف هذا المشروع إلى تخفيف الضغط على الدول الأوروبية من خلال توفير حلول عملية لإعادة المهاجرين الذين رُفضت طلباتهم في أوروبا. ومع ذلك، يثير هذا المشروع مخاوف حقوق الإنسان والشفافية، حيث يشكك العديد من المنظمات الحقوقية في قدرة الدول الأفريقية الشريكة على ضمان حقوق الإنسان للمهاجرين.

من الجدير بالذكر أيضًا أن التغييرات في القانون الأوروبي بشأن إعادة المهاجرين قد تسهل تنفيذ هذا المشروع. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من التحديات القانونية واللوجستية التي يجب تجاوزها قبل أن يتمكن المشروع من البدء في العمل.

المصدر: Deutsche Welle

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً