الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
أصبحت فاطمة الزهراء العلوي المنصوري أول رئيسة وزراء في المغرب، بعد فوز حزبها الوسطي "الحراك والحداثة والاصالة" (PAM) بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وفقاً لـ BBC الأخبار، اختار الملك محمد السادس المنصوري على حساب فوزي لكايا، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم. تبلغ المنصوري 50 عاماً، وهي عمدة مراكش منذ سنوات عديدة وشغلت منصب وزيرة في الحكومة السابقة.
في مؤتمر صحفي قبل تعيينها، تجنبت المنصوري الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كان سيتم تغيير طقوس الصلاة الدينية لتتناسب مع وجودها. وقالت إن الملك "هو أكبر مناصر للنساء في البلاد". المنصوري، التي تخرجت من كلية الحقوق في جامعة محمد الخامس في الرباط، واصلت تعليمها في فرنسا والولايات المتحدة متخصصاً في القانون التجاري والشركات.
خلال مسيرتها السياسية، نادراً ما تحدثت المنصوري علناً عن حقوق المرأة أو عدم المساواة بين الجنسين، على الرغم من النقاش المستمر في المغرب حول القضايا مثل منع الزواج المتعدد وحقوق الميراث المتساوية بين الرجال والنساء. بموجب الدستور المغربي، الملك هو من يعين رئيس الحكومة من الحزب الفائز في الانتخابات.
مع 97 مقعداً فقط، يحتاج حزب المنصوري إلى تشكيل ائتلاف للوصول إلى الأغلبية المطلقة البالغة 198 مقعداً في البرلمان البالغ 395 مقعداً. ومع ذلك، يبدو أن الحزب قد خسر شريكه السابق في الحكومة، التجمع الوطني للأحرار (RNI)، بينما عاد حزب العدالة والتنمية الإسلامي (PJD) بـ 54 مقعداً بعد أن كان لديه 13 فقط في الانتخابات السابقة. وفقاً لـ BBC الأخبار، أعلن زعيم الحزب عبد الإله بنكيران أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، تعيين فاطمة الزهراء العلوي كأول رئيسة وزراء في المغرب يمثل خطوة مهمة في مجال حقوق المرأة في المنطقة العربية. هذا التعيين يأتي بعد تعيين نجلا بويند، أول رئيسة وزراء في تونس، مما يشير إلى تقدم بطيء في تحسين تمثيل النساء في المناصب القيادية في العالم العربي.
في السياق الأوسع، يعكس هذا التعيين التحديات المستمرة التي تواجهها النساء في الوصول إلى المناصب القيادية في العالم العربي، حيث لا تزال معظم الدول العربية تفتقر إلى تمثيل قوي للنساء في الحكومة والسياسة.
من الجدير بالذكر أن المغرب، على الرغم من كونه جمهورية دستورية، يحتفظ الملك بمعظم السلطات. هذا يعني أن تعيين العلوي يعكس أيضًا قدرة الملك على دعم التغييرات الاجتماعية والسياسية في البلاد.



