أساس بريس

إسبانيا تعلن إجراءات جديدة للسكن بعد احتجاجات على إخلاء امرأة عمرها 87 عاماً

2 دقائق قراءة0.0(0)٤٧ مشاهدة
إسبانيا تعلن إجراءات جديدة للسكن بعد احتجاجات على إخلاء امرأة عمرها 87 عاماً
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

صادقت الحكومة الإسبانية على حزمة من الإجراءات الجديدة لمعالجة أزمة السكن في البلاد، بعد احتجاجات شعبية واسعة. جاء هذا القرار بعد إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عامًا من منزلها في مدريد الأسبوع الماضي. أعلنت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا عن هذه الإجراءات التي تشمل حظر الإخلاءات حتى عام 2030، وتمديد عقود الإيجار حتى عام 2028، وتشديد قوانين الإيجارات القصيرة الأجل والغرف. ورغم أن هذه الإجراءات تدخل حيز التنفيذ فورًا، إلا أنها تحتاج إلى موافقة البرلمان خلال شهر.

في هذا السياق، أعربت غارسيا عن أملها في أن تساهم هذه الإجراءات في تحقيق التوازن بين المواطنين والشركات العقارية. وقالت: "حان الوقت لتدخل الدولة في سوق العقارات التحويلية وبدء تحقيق التوازن بين المواطنين والصناديق الاستثمارية". كما شكرت غارسيا المتظاهرين على دورهم في تحقيق هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن "هذه الإجراءات لم تكن ممكنة بدونكم".

من جهتها، انتقدت ميريام نوجيراس، المتحدثة باسم حزب يونتس اليميني، هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن حظر الإخلاءات يجب أن يشمل فقط الشركات الاستثمارية وليس أصحاب العقارات الأفراد. وصرحت لشبكة تلفزيون RTVE: "إدراج الجميع في نفس الفئة خطأ".

تأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة سكنية حادة في إسبانيا، حيث يقدر بنك إسبانيا نقص الوحدات السكنية في البلاد بحوالي 700,000 وحدة. كما ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 12.2% في العام الماضي، بينما ارتفعت تكاليف الإيجارات بنسبة 8.5% في عام 2025. وتشهد المدن الرئيسية مثل مدريد وبرشلونة ارتفاعًا حادًا في أسعار الإيجارات، مما يزيد من الضغط على السكان.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تعكس هذه الإجراءات التوترات السياسية والاجتماعية في إسبانيا بشأن أزمة الإسكان. الحكومة اليسارية الحالية، بقيادة بيدرو سانشيز، تواجه صعوبة في الحصول على دعم من الأحزاب اليمينية لتمرير هذه الإجراءات. كما أن هذه الإجراءات تثير مخاوف بين ملاك العقارات الصغار الذين يخشون أن يتم تقييد حقوقهم.

في السياق الأوسع، تعاني إسبانيا من نقص حاد في العقارات السكنية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل كبير. وفقاً للبنك المركزي الإسباني، ينقص البلاد حوالي 700,000 وحدة سكنية. هذا النقص يضغط على السكان الذين يجدون صعوبة في تحمل تكاليف الإيجار، مما يزيد من الحاجة إلى إجراءات حكومية لحماية المستأجرين.

من الجدير بالذكر أن هذه القضية ليست جديدة في إسبانيا، حيث تتصاعد الاحتجاجات منذ فترة طويلة بسبب أزمة الإسكان. وقد أدت حالة ماريسكارمن أبالاسكار، المرأة التي أُخليت من منزلها، إلى زيادة الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات فعالة.

المصدر: BBC News

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً