أساس بريس

إثيوبيا تتهم السودان ومصر بدعم الجماعات المتمردة

2 دقائق قراءة0.0(0)٦٣ مشاهدة
إثيوبيا تتهم السودان ومصر بدعم الجماعات المتمردة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

شهدت إثيوبيا تصعيدًا جديدًا في القتال في شمال البلاد، مما أدى إلى اتهامات من الحكومة الإثيوبية لدول الجوار مثل إريتريا والمغرب ومصر بدعم المجموعات المسلحة داخل البلاد. واتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي، بيرهانو جولا، هذه الدول بدور الوسيط بين المجموعات المسلحة الإثيوبية والقوى الخارجية. ردًا على هذه الاتهامات، نفت مصر وإريتريا والمغرب بشكل قاطع تورطها في النزاع الداخلي في إثيوبيا، مشيرة إلى التزامها بالقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي لـ"ال Jazeera" أن مصر تحترم سيادة الدول المجاورة وتحافظ على استقرار المنطقة. كما نفت إريتريا وسُودان اتهامات الجيش الإثيوبي لها، واتهمت إثيوبيا بدعم الجماعات المسلحة في سُودان.

تأتي هذه التوترات في سياق خلافات سابقة بين إثيوبيا ومصر بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، وكذلك بين إثيوبيا وإريتريا بسبب النزاع في منطقة تيغراي. يرى بعض المحللين أن إثيوبيا تحاول توجيه الاتهامات إلى دول الجوار للتغطية على مشاكلها الداخلية وتوحيد شعبها ضد خصم خارجي.

أشار محمد سليم، نائب رئيس لجنة شؤون أفريقيا في البرلمان المصري، إلى أن هذه الاتهامات هي محاولة لإلهاء الشعب الإثيوبي عن القضايا الداخلية وتوحيد الجبهة الداخلية. كما وصفت أمانى الطويل، مدير برنامج أفريقيا في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، هذه الاتهامات بأنها محاولة لتجنب الأزمات الداخلية.

مع تصاعد القتال في إقليمي تيغراي وأمهرة وأفار، يخشى الخبراء من أن تتحول الأزمة إلى حرب إقليمية. قال محمد حسين، رئيس فرع حزب التنمية في إقليم أفار، إن هذه المناطق الثلاث تضم أكثر من 38 مليون نسمة، مما يثير مخاوف من انتشار النزاع إلى دول الجوار.

حذر أمين أركي، كاتب متخصص في شؤون القرن الأفريقي، من أن استمرار إثيوبيا في تفسير أزماتها الداخلية كمؤامرة خارجية قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات الإقليمية. وشدد على أن الردود المماثلة من الدول المجاورة قد تؤدي إلى تحويل الصراع الداخلي إلى صراع إقليمي.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، تشير هذه التوترات إلى تاريخ طويل من الخلافات الإقليمية بين إثيوبيا والدول المجاورة. العلاقات بين مصر وإثيوبيا متوترة بسبب نزاع طويل الأمد حول سد النهضة الإثيوبي. كما أن السودان وإثيوبيا لديهما تاريخ من الخلافات حول دعم الجماعات المسلحة. في السياق الأوسع، يرى بعض المحللين أن هذه الاتهامات هي جزء من استراتيجية إثيوبيا لتوحيد الداخل وصرف الانتباه عن أزماتها الداخلية. قد يؤدي استمرار هذه التوترات إلى تفاقم النزاع الإثيوبي وتحوله إلى نزاع إقليمي.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً