الخبر
أثارت قضية اعتداء جنسي على فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا في حديقة أشتا كنج في نيودلهي مخاوف عميقة بشأن سلامة النساء في الهند. وفقًا للتقارير المحلية، اعتدى ثلاثة رجال اعتدوا اعتبرت الفتاة كضحايا للرجال الذين ادعت أنها كانت ترتدي ملابس الشرطة وخطفها تحت تهديد السلاح. بعد الحادث، اتخذت السلطات في نيودلهي إجراءات لتعزيز الأمن في الحدائق، بما في ذلك تحسين الإضاءة وتوفير حراسة أمنية أكثر فعالية وزيارات دورية أكثر.
أعربت آنيتا كونوار، طالبة جامعية تبلغ من العمر 18 عامًا، عن قلقها العميق بشأن سلامة النساء في المدينة. قالت لـ DW: "باتت النساء والبنات في جميع أنحاء المدينة يشعرن بالحذر الشديد والقلق العميق بشأن أمنهن". وأضافت ديبيكا سنغ، طالبة جامعية أخرى، أن الجرائم الجنسية أصبحت أكثر عنفًا وأكثر وحشية في السنوات الأخيرة.
في أعقاب الحادث، نظمت مئات الطلاب، معظمهم من الإناث، مسيرة في نيودلهي للمطالبة بتحسين أمن الفضاء العام. كما أشارت طالبات جامعة ليدي شري رام إلى ضرورة تحسين الإضاءة في الطرقات المحيطة بالجامعة وزيادة وجود الشرطة وتحسين نظام المراقبة.
تثير هذه الحوادث قلقًا واسع النطاق في جميع أنحاء الهند، حيث تحدث حالات اعتداء جنسي في مناطق مختلفة من البلاد. في ولاية Bihar، على سبيل المثال، تم اعتقال ثلاثة قاصرين بعد نشر فيديو يظهر اعتداء جنسي على فتاة في سن المراهقة. كما تم الإبلاغ عن اعتداء جنسي آخر في ولاية Punjab.
تقدر البيانات الرسمية أن أكثر من 80 حالة اعتداء جنسي يتم الإبلاغ عنها يوميًا في جميع أنحاء الهند. ومع ذلك، يشير نشطاء حقوق المرأة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس حجم المشكلة الحقيقي، حيث أن العديد من الاعتداءات لا يتم الإبلاغ عنها. بعد الاعتداء الجماعي والاغتصاب الذي حدث في نيودلهي عام 2012، أجرت الهند إصلاحات قانونية شاملة، لكنها لم تؤدي إلى تقليل العنف الجنسي.
في سياق الردود الحكومية على هذه القضية، أصدرت حاكمة نيودلهي تارانجيت سينغ ساندو، أمراً بإنشاء قوة خاصة تسمى "قوة الوردي" لتعزيز أمن النساء والأطفال في المدارس والمترو والمناطق العامة. كما أمرت المحكمة العليا في الهند الشرطة بتحديد الأماكن الخطرة وتحسين دوريات الحراسة وتقييم إضاءة ونظام المراقبة في الحدائق والمناطق العامة الأخرى.
رغم هذه الجهود، يرى ياشواردان أزاد، ضابط شرطة متقاعد، أن المشكلة تبدأ قبل أن يتم الاتصال بالشرطة. قال لـ DW: "الفشل الأول هو في المجتمع حيث يتم النظر إلى أي امرأة تذهب بمفردها في الليل أو مع صديقها بنظرة شكوك".
تدعو كالبانا فيشواناث، من منظمة جاغوري لحقوق المرأة، إلى تصميم وبناء المدن بطريقة تجعلها آمنة بشكل طبيعي وشامل ومستجيب للجنس. تقول إن تقييم المناطق العامة بناءً على تسع معايير من البنية التحتية والاجتماعية، بما في ذلك الإضاءة، والمسارات المشاة، والوصول إلى وسائل النقل، والحضور النسائي، والحراسة الأمنية، سيساهم في تقليل العنف الجنسي.



