أساس بريس

كتب غزة: الكنوز الثقافية في أرض الدمار

2 دقائق قراءة0.0(0)٤٦ مشاهدة
كتب غزة: الكنوز الثقافية في أرض الدمار
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أصبحت الكتب رمزاً للصمود والتعليم. أيا العشراوي، تلميذة في الصف السادس، تلقت كتاباً قديماً بعد أن تم ترميمه وإعادة إحيائه من تحت أنقاض المباني المدمرة. هذا الكتاب، الذي أصبح من أهم مقتنياتها، يمثل قصة طويلة من الخراب والصمود.

محمد سعيد، الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في جمع الكتب، فقد مكتبته التي تحتوي على ما بين 50,000 و100,000 عنوان بعد تدميرها في الحرب. عاد سعيد إلى بيته في بيت لغزة ليجد ما تبقى من مجموعته، وتمكن من استعادة حوالي 12,000 كتاب. أنشأ سعيد مكتبة مؤقتة في خيمته في ديير البالبادية، حيث يواصل تنظيف وترميم الكتب.

وفقًا لليونسكو، تضررت المواقع الثقافية والمؤسسات في غزة بشكل كبير خلال الحرب. حوالي 98% من مباني المدارس في القطاع قد دمرت أو تضررت. هذا يعني أن الكتب أصبحت وسيلة أساسية لإعادة الأطفال إلى التعليم، خاصة مع عدم قدرة العديد من العائلات على شراء الكتب بسبب ارتفاع أسعارها.

أحد المتطوعين الآخرين في هذا الجهد هو عمر حماد، الذي يبحث عن الكتب في المكتبات المدمرة في غزة. حتى الآن، استعاد حماد وفريقه حوالي 3,000 كتاب. يضيف حماد أن بعض الكتب التي تم استعادتها ترمز إلى الجرائم التي ارتكبت ضد الفلسطينيين، مثل كتاب "النكبة الفلسطينية" الذي تم العثور عليه في مكتبة جامعة غزة الإسلامية.

يواجه المتطوعون تحديات كبيرة في ترميم الكتب، بما في ذلك ارتفاع أسعار المواد اللازمة للترميم. جمال مكاد، وهو خبير في ترميم الكتب، يشرح أن تكلفة المواد ارتفعت بشكل كبير بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة والحرب. بعض الكتب لا يمكن ترميمها، لكنها تظل شاهدة على الجرائم التي ارتكبت ضد الفلسطينيين.

في المكتبات الجديدة مثل مكتبة الفينيق، يتم إعارة الكتب بدلاً من بيعها، مما يتيح للأطفال الوصول إلى الكتب مرة أخرى. أيا، مثل العديد من الأطفال الآخرين، ترى الكتب كوسيلة لمواصلة تعليمها وتحقيق أحلامها رغم الظروف الصعبة.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، الكتب والثقافة تمثل جزءًا حيويًا من الهوية الفلسطينية في غزة. الحرب الإسرائيلية أدت إلى تدمير البنية التحتية الثقافية والتعليمية، مما أدى إلى فقدان العديد من الكتب والمكتبات. هذا يعكس تأثير الحرب على الهوية الثقافية والتعليمية للسكان الفلسطينيين في غزة.

في السياق الأوسع، تعتبر الكتب والثقافة وسيلة للصمود والبقاء في وجه العنف والدمار. إن جهود محمد سعيد وأمثاله في إنقاذ وصيانة الكتب تعكس الإرادة القوية للحفاظ على الهوية الثقافية والتعليمية في ظروف صعبة.

من الجدير بالذكر أيضًا أن إعادة توزيع الكتب بين الأطفال والطلاب يساعد في الحفاظ على الروابط الثقافية والتعليمية، مما يوفر للأطفال فرصة للهروب من الواقع المرير والعودة إلى عالم القراءة والتعلم.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً