أساس بريس

فريق فلسطيني يسابق الزمن لإنقاذ التراث الثقافي في غزة

2 دقائق قراءة0.0(0)٦٥ مشاهدة
فريق فلسطيني يسابق الزمن لإنقاذ التراث الثقافي في غزة
ف

بواسطة

فريق التحرير

الخبر

تواجه المواقع الثقافية في قطاع غزة تهديداً خطيراً جراء الهجمات الإسرائيلية المستمرة، حيث تضررت 164 موقعًا ثقافيًا منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في أكتوبر 2023 ومارس 2026، حسبما ذكرت اليونسكو. تشمل المواقع التاريخية المتضررة مسجد عمر الكبير وحمام السمراء وقصر باشا في مدينة غزة القديمة، والمتحف الثقافي القرارا بالقرب من خان يونس. تبذل فرقة "حراس التراث" التابعة لجمعية مياسيم للثقافة والفنون جهودًا كبيرة لإنقاذ الآثار والقطع الأثرية من بين أنقاض المواقع المتضررة.

شيماء محمد الناطور، المساعدة المنسقة للبرنامج، أوضحت لقناة الجزيرة أن فريقها نجح في إنقاذ أكثر من 1700 قطعة أثرية من مجموعات أربعة متاحف منذ بدء عملهم. ومع ذلك، يواجه الفريق تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص المعدات المتخصصة والقيود العسكرية الإسرائيلية. كما أن المناطق القريبة من الخط الأصفر، حيث تتمتع إسرائيل بالسيطرة العسكرية الكاملة، تشكل خطراً كبيراً على فريق الإنقاذ.

تقوم فرقة حراس التراث بإجراء مسوحات ميدانية شاملة في مناطق جنوبية ووسطية من قطاع غزة لتوثيق الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية الخاصة والعامة. تبدأ العملية بتسجيل الإبلاغات من خلال استمارات تحتوي على تفاصيل المبلغ عن القطعة الأثرية، موقعها، وحالتها. ثم ينتقل الفريق إلى الموقع لإنقاذ القطع الأثرية، حيث يبدأون بتنظيفها وتوثيقها وتوثيقها بالصور.

تستخدم الفرقة بروتوكولاً صارماً لضمان الحفاظ على القيمة التاريخية والمكانية لكل قطعة أثرية يتم إنقاذها. تبدأ العملية بتسجيل الموقع والتقاط صور متعددة الزوايا لكل قطعة، وربط الصور برمز فريد يمنع الخلط. ومع ذلك، يواجه الفريق تحديات كبيرة في توفير المعدات المتخصصة اللازمة لحماية القطع الأثرية من التلف البيئي والظروف المناخية القاسية.

تقول الناطور إن "أكبر حاجة لنا هي الانتقال من الإنقاذ الطارئ إلى الحفاظ المهني على المدى الطويل". كما تحتاج الفرقة إلى تدريب متخصص في الحفاظ الوقائي، وإدارة المجموعات الطارئة، وتعامل القطع الأثرية التالفة، وتقييم الأضرار، وإدارة قواعد البيانات.

التحليل والسياق

من الناحية التحليلية، يعتبر إنقاذ التراث الثقافي في غزة مهمة ذات أهمية كبيرة لفهم تاريخ المنطقة وثقافتها. التراث الثقافي يمثل رابطاً بين الماضي والحاضر، ويحافظ على الهوية الوطنية الفلسطينية. في السياق الأوسع، تواجه المناطق التي تعاني من النزاعات تحديات كبيرة في الحفاظ على تراثها الثقافي. التحديات تشمل الدمار الناجم عن القتال، النقص في الموارد، والقيود الأمنية. من الجدير بالذكر أن الجهود المحلية لإنقاذ التراث الثقافي في غزة هي الأولى من نوعها، مما يعكس الإرادة القوية للفلسطينيين في الحفاظ على تاريخهم وثقافتهم.

المصدر: Al Jazeera

شارك المقال:

تابع أساس بريس

أخبار وتحليلات كل يوم في حسابك على منصتك المفضلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً