الخبر المنسوب للمصدر
الخبر
أطلقت باكستان غارات جوية على منطقتي هيلمند وكنار في أفغانستان يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وأربعة عشر مسلحاً، حسبما ذكرت السلطات في البلدين. أفاد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية زبيه الله مجاهد بأن الغارات استهدفت ثلاث منازل مدنية في هيلمند وكنار، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة أحد عشر آخرين، واصفاً ذلك بأنه "عمل عدائي وجريمة تنتهك المبادئ العالمية المقبولة". من جهتها، أعلنت وزارة الإعلام الباكستانية أن الغارات استهدفت مخابئ للمسلحين وأسفرت عن مقتل 22 مسلحاً، مع تدمير الأسلحة والذخيرة. وشددت الوزارة على أن الغارات كانت مدروسة بدقة وتم تنفيذها بعناية لتجنب الأضرار الجانبية.
تأتي هذه الغارات في سياق التوتر المستمر بين باكستان وأفغانستان منذ سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان عام 2021. في أبريل من هذا العام، عقد البلدان محادثات سلام لتعزيز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مارس، لكن الاشتباكات المستمرة أدت إلى إغلاق باكستان لمعابرها الحدودية مع أفغانستان. وتعتمد أفغانستان بشكل كبير على المساعدات الإنسانية والغذائية من الخارج، مما يجعل إغلاق المعابر الحدودية لها تأثيراً كبيراً على الوضع الإنساني.
تعتبر باكستان أن التهديد الذي يواجهه البلد يأتي من أفغانستان، حيث تزعم أن الحكومة الأفغانية تؤوي مسلحين يهاجمون الأراضي الباكستانية. في حين تنفي أفغانستان هذه الاتهامات. أشارت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي إلى أن أكثر من 1,100 مدني قد قتلوا أو أصيبوا نتيجة للصراع عبر الحدود هذا العام. ومع ذلك، تؤكد باكستان أنها لا تستهدف المدنيين في عملياتها العسكرية.
تحليل وسياق
التحليل والسياق
من الناحية التحليلية، تستمر التوترات بين باكستان وأفغانستان منذ أن استولى حركة طالبان على السلطة في أفغانستان عام 2021. تزداد التوترات بشكل متكرر بسبب اتهام باكستان للحكومة الأفغانية بدعم مجموعات إرهابية تشن هجمات عبر الحدود. في أبريل من هذا العام، عقد البلدان محادثات سلام لتعزيز وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مارس، لكن الاشتباكات المتفرقة استمرت. تغلق باكستان حدودها مع أفغانستان منذ تصعيد النزاع العام الماضي، مما يزيد من معاناة أفغانستان التي تعتمد على المساعدات الإنسانية والغذاء من الخارج.




